الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

22

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

طرف أنفه ويقول : « اللّهمّ ارحم سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة » أو يقول : « صلّى اللّه على سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة » فانّه لا تحرقه النورة ان شاء اللّه تعالى « 1 » . وان يقول بعد الاطلاء : « اللّهمّ طيّب ما طهر منّي ، وطهر ما طاب مني ، وأبدلني شعرا طاهرا لا يعصيك ، اللّهمّ إنّي تطهرت ابتغاء سنّة المرسلين ، وابتغاء رضوانك ومغفرتك فحرّم شعري وبشري على النّار ، وطهّر خلقي ، وطيّب خلقي ، وذكّ عملي ، واجعلني ممّن يلقاك يوم القيامة على الحنيفيّة السمحة السهلة ملّة إبراهيم خليلك عليه السّلام ودين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حبيبك ورسولك ، عاملا بشرايعك ، تابعا لسنّة نبيّك ، آخذا به ، متأدّبا بحسن تأديبك ، وتأديب رسولك ، وتأديب أوليائك الذين غذوتهم بأدبك ، وزرعت الحكمة في صدورهم ، وجعلتهم معادن لعلمك ، صلواتك عليهم » فإنّ من قال ذلك طهّره اللّه من الأدناس في الدنيا ومن الذنوب ، وبدّله شعرا لا يعصي ، وخلق اللّه بكلّ شعرة من جسده ملكا يسبّح له إلى أن تقوم الساعة ، وانّ تسبيحة من تسبيحهم تعدل بألف تسبيحة من تسبيح أهل الأرض « 2 » . وفي الرّسالة الذّهبيّة للرضا عليه السّلام : أنّه إذا أردت استعمال النّورة ولا يصيبك قروح ، ولا شقاق ، ولا سواد ، فاغتسل بالماء البارد قبل ان تتنوّر . ومن أراد دخول الحمام للنورة فليجتنب الجماع قبل ذلك باثنتي عشرة ساعة ، وهو تمام يوم ، وليطرح في النّورة شيئا من الصبر والأقاقيا والحضض ، ويجمع ذلك ويأخذ منه اليسير إذا كان مجتمعا أو متفرّقا ، ولا يلقي في النّورة شيئا من ذلك حتّى تماث النورة بالماء الحارّ الذي طبخ فيه بابونج ومرزنجوش ، أو ورد بنفسج يابس ، وجميع ذلك أجزاء يسيرة مجموعة أو متفرقة بقدر ما يشرب

--> ( 1 ) الكافي : 6 / 506 باب النورة برقم 13 . والفقيه : 1 / 67 باب 22 برقم 256 . ( 2 ) الكافي : 6 / 507 باب النورة حديث 15 .